القواعد الفقهية ليست نوعًا واحدًا ولا كلها في مرتبة واحدة، وإنما هي أنواع ومراتب، ويرجع هذا التنوع إلى سببين رئيسيين:
الأول: من حيث شمول القاعدة وسعة استيعابها للفروع والمسائل الفقهية،
الثاني: من حيث الاتفاق على مضمون القاعدة أو الاختلاف فيه.
فمن حيث الشمول والسعة تنقسم القواعد الفقهية إلى ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: القواعد الكلية الكبرى ذوات الشمول العام والسعة العظيمة للفروع والمسائل حيث يندرج تحت كلِّ منها جُلُّ أبواب الفقه ومسائله وأفعال المكلفين إن لم يكن كلها.
وهذه القواعد ست هي:
1 -قاعدة"إنما الأعمال بالنيات"أو"الأمور بمقاصدها".
2 -قاعدة"اليقين لا يزول - أو لا يرتفع - بالشك".
3 -قاعدة:"المشقة تجلب التيسير".
4 -قاعدة:"لا ضرر ولا ضرار"أو"الضرر يزال".
5 -قاعدة:"العادة محكَّمة".
6 -قاعدة:"إعمال الكلام أولى من إهماله".
المرتبة الثانية:
قواعد أضيق مجالًا من سابقاتها - وإن كانت ذوات شمول وسعة - حيث يندرج تحت كل منها أعداد لا تحصى من مسائل الفقه في الأبواب