أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل استصحاب ذكر النِّيَّة لأنها عرض متجدد [1] ".
وقد اختلفوا في التقدم اليسير في غير الصوم اختيارًا.
وفي لفظ:"إذا وقعت النية في محلها وجب استصحاب حكمها لا ذكرها - لعسره - إلى تمام متعلقها [2] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاعدة المستمرة أن يستصحب المكلف ذكر النية في العبادة التي يؤديها, لأن النيَّة عرض متجدد، فكأن الأصل أن يستحضر المصلي - مثلًا - النية عند تكبيرة الإحرام وعند القراءة وعند الركوع والسجود وهكذا، ولكن لما كان في ذلك مشقة كبيرة وعظيمة - وكانت الشريعة مبناها على اليسر ودفع الحرج والعسر وُضِع ذلك عن الناس واكتفى بالنية المقارنة لأول الفعل ثم استصحاب حكم النية لإتمام العبادة كما ذكر في القاعدة الأخرى: إذا وقعت النية في محلها وجب استصحاب حكمها لا ذكرها لعسره إلى تمام متعلقها (2) "."
ومعنى استصحاب حكم النية عدم الإتيان بنية مفادة في أثناء العبادة.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا نوى الصلاة عند تكبيرة الإحرام ثم عزبت عنه بعد ذلك فصلاته صحيحة ما لم يأت بنية مضادة أو فعل مفسد.
(1) قواعد المقري القاعدة السادسة عشرة بعد الثلاثمائة جـ 5 صـ 547.
(2) قواعد المقري القاعدة الثانية والستون جـ 1 صـ 285.