فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 881

القاعدة: الثامنة والسبعون بعد الثلاثمئة[الإباحة]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل أن صورة المبيح إذا وجدت منعت وجود ما يندريء بالشبهات وإن لم يبح [1] ."

ثانيًا: معني هذه القاعدة ومدلولها:

المبيح للمحرمات قد يكون حقيقة وقد يكون صورة لا حقيقة وراءها.

والمراد بما يندريء بالشبهات: الحدود الواجبة بناءً على ارتكاب محرمات.

فتفيد هذه القاعدة أن صورة المبيح إذا وجدت في مسألة منعت وجود الحد الذي يندريء ويندفع بالشبهة وإن لم يبح في واقع الأمر، لأن وجود الصورة شبهة دارئة للحد.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أبصر إنسان هلال رمضان وحده، ثم شهد عند القاضي بذلك، فرد القاضي شهادته، فهذا هل يجب عليه الصوم ويلزمه، لأنه مكلف برؤية نفسه؟.

فإذا أفطر هذا عامدًا فهل عليه كفارة؟ فعند الحنفية - الذين يوجبون الكفارة بالأكل والشرب عامدًا - أنه لا كفارة عليه حتى ولو جامع، لأن صورة المبيح - وهي هنا عدم قبول شهادته عند القاضي، وعدم صيام الناس لأنهم لم يروا الهلال - قد وجدت هنا، وإن لم يبح الفطر لهذا الشخص، لأنه مكلف برؤية نفسه.

(1) تأسيس النظر صـ 100 وصـ 148 ط جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت