أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أن الشيء يعتبر ما لم يعد على موضوعه بالنقض والإبطال [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أن تصرفات المكلفين وأحكامهم تترتب عليها نتائجها تبعًا لنوعية هذه التصرفات والأحكام، ولكن إذا ترتب على اعتبار تصرف ما ضرر أو أبطل حقًا فإن هذا التصرف أو الحكم لا يعتد به دفعًا للضرر وإبطال الحق.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المحجور عليه لا يجوز له التصرف فيما حجر عنه، ولكنه إذا تصرف وتم تصرفه ترتبت عليه نتائجه كما لو لم يكن محجورًا, دفعًا للضرر الواقع فيما لو أخذ بأحكام الحجر أو المنع.
فلو أن عبدًا محجورًا أجر نفسه مدة معلومة للعمل، لم تصح الإجارة دفعًا للضرر عن المولى، ولكن لو قضينا بفساد الإجارة بعد مضي المدة وتمام العمل كان إضرارًا بالمولى لتعطل منافع عبده بغير بدل.
فكان دفع الضرر هنا في تصحيح هذه الإجارة واستحقاق الأجرة دفعًا للضرر عن المولى.
(1) أصول أبي الحسن الكرخي صـ 115.