فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 881

والحال الثانية: أن تستعمل الكلمة في غير المعنى الأصلي الذي وضعت له فهذه تسمى مجازًا، فهي نقلت عن معناها الأصلي إلى معنى أخر له علاقة بالأول.

فتفيد هذه القاعدة أننا إذا سمعنا إنسانًا يتكلم مخاطبًا لنا فإننا نحمل كلامه على معناه الحقيقي - لأنه المتبادر إلى الأذهان - حتى يقوم الدليل على إرادة ما سواه.

فمعنى القاعدة: أن الراجح عند السامع حمل كلام المتكلم على حقيقته لا على مجازه، إلا إذا قام دليل على إرادة المجاز.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا سمعنا إنسانًا يقول لآخر وهبتك السيارة. فيترجح لدينا أنه أراد بها التبرع المجاني - أي بدون مقابل - وهذه هي دلالة لفظ الهبة الحقيقي. ولكنا إذا سمعناه يقول: وهبتك هذه السيارة بعشرة آلاف ريال - مثلًا - فنعلم أنه ما أراد حقيقة الهبة وإنما أراد البيع واستعمل لفظ الهبة في غير معناه الحقيقي، بدليل قوله: بعشرة آلاف. فذكر العوض قرينة على إرادة المجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت