فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إذا قضى بشيء مخالف للإجماع لا ينفذ [1] ". هذه القاعدة أصولية

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإجماع دليل شرعي اتفق علماء الأمة المجتهدون على حجيته واعتباره، وهو ثالث الأدلة بعد الكتاب والسنة، والدليل الأول عند ترتيب الأدلة للنظر في أحكام المسائل. ولذلك قالوا في حكم الحاكم أو قضاء القاضي إذا حكم أو قضى بشيء مخالف للإجماع الصحيح فهو لا ينفذ ولا يعمل بموجبه إذ يعتبر حكمًا وقضاءً باطلًا. هذا إذا كان الإجماع قطعي الثبوت مبنيًا على الدليل السمعي من الكتاب والسنة، لكن إذا كان الإجماع ظني الثبوت أو كان مستنده المصلحة أو العرف ففي حكم الحاكم أو قضاء القاضي بخلافه نظر.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا حكم حاكم بحرمان الجد مع الإخوة من الميراث وأَعطى الميراث كله للإخوة لا ينفذ هذا الحكم لأنه مخالف للإجماع لأن الإجماع قضى أن للجد مع الإخوة السدس أو غيره، ولكن لم يقل أحد بحرمان الجد فلذلك كان هذا الحكم مخالفًا للإجماع باستحقاق الجد وإن اختلف في مقدار استحقاقه.

(1) قواعد الفقه صـ 57 عن الأشباه صـ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت