أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند جمهور الحنفية: أن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة الإِمام، ومعنى تعلقها: أنها أي صلاة المقتدي - تفسد بفساد صلاة إمامة وتجوز بجوازها."
ويدل عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"الإِمام ضامن والمؤذن مؤتمن [1] ".
والأصل عند الإمام القرشي أبي عبد الله الشافعي رحمه الله: إن صلاة المقتدي غير متعلقة بصلاة الإِمام [2] .
تبين هذه القاعدة أصلًا مهمًا من الأصول التي اختلفت فيها الحنفية عن الشافعية، وغيرهم: فعند الحنفية: أن صلاة المقتدي - أي المأموم - متعلقة ومرتبطة بصلاة إمامة صحة وفسادًا، فإذا صحت صلاة الإمام صحت صلاة المقتدي وإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المقتدي مستندين في ذلك إلي قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن".
وأما عند جمهور الفقهاء غير الحنفية فإن صلاة المقتدي غير متعلقة
(1) حديث صحيح. روي من طرق متعددة ينظر في تخريجه إرواء الغليل جـ 1 صـ 231 فما بعدها، وتلخيص الحبير جـ 1 صـ 206.
(2) تأسيس النظر صـ 70 - 71، وينظر قواعد المقري القاعدة الثانية بعد المئتين صـ 446، وكذلك ينظر مواهب الجليل جـ 2 صـ 96، وتخريج الفروع على الأصول صـ 36.