فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إن الحاكم إذا قضى في المجتهد فيه بشيء فليس لمن بعده من الحكام أن يبطل ذلك [1] ".

وفي لفظ:"الحكم في المجتهدات نافذ بالإجماع [2] . وتأتي في حرف الحاء إن شاء الله."

ثانيًا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

هاتان القاعدتان بمعنى القاعدة المشهورة.

الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد [3] . وتدلان على أن الأمور الاجتهادية إذا صاحبها الحكم فلا يجوز نقضها باجتهاد آخر من نفس الحاكم أو من حاكم آخر، مراعاة لاستقرار الأحكام، ولأنه ليس اجتهاد أولى من اجتهاد، وأيضًا لو فتح باب النقض لجاز نقض النقض فلا يمكن أن تستقر الأحكام. أما إذا لم يصاحب المسألة حكم أو تنفيذ فيجوز للمجتهد والمفتي أن ينقض اجتهاده السابق إذا تغير اجتهاده.

ثالثًا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إذا قضى حاكم بأن الخلع فسخ وكان رجل قد خالع امرأته بعد طلقتين، ثم تزوجها بعد الخلع على اعتبار أنه فسخ، فليس لحاكم آخر يرى أن الخلع طلاق أن يأمره بفراقها باعتبار أنه تزوجها قبل أن تتزوج زوجًا آخر.

(1) شرح السير الكبير جـ 3 صـ 893.

(2) نفس المصدر جـ 3 صـ 897، 1003.

(3) ينظر الوجيز صـ 332 مع الشرح والبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت