فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند جمهور الحنفية أن الحق في الغنيمة يتعلق بالأخذ ويستقر بالإحراز في الدار ويقع الملك بنفس القسمة". وعند الإِمام أبي عبد الله الشافعي يقع الملك بنفس الأخد [1] "."

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تتعلق بحكم الغنائم ومتى يحكم بملكيتها للغانمين.

فمعنى الغنيمة: هي الأموال التي اغتنمتها المسلمون واكتسبوها من الكفار بالحرب.

وحكمها أنها تقسم خمسة أقسام: أربعة منها للغانمين لها والخمس الباقي للإمام يفعل به ما أمره الله بفعله.

فعند الحنفية أن الغنيمة لها ثلاثة أحوال: أولًا: أخذها من العدو. ففي هذه الحالة الأولى يتعلق بها الحق.

ثانيًا: استقرار الأخذ بالإحراز في دار الإِسلام فهنا استقر الحق فيها.

وثالثها: إذا قسمت بين الغانمين وقع الملك فيها لهم. وقبل ذلك لا ملك لهم فيها [2] . ولا يجوز عند الحنفية قسمتها قبل الإحراز في دار الإِسلام وعند الإِمام الشافعي رضي الله عنه: يملك الغانمون الغنيمة بمجرد الإستيلاء عليها، فعلى ذلك يجوز قسمتها في دار الحرب قبل

(1) تأسيس النظر ص 78، وصـ 118 ط جديدة.

(2) ينظر مجمع الأنهر جـ 1 صـ 641 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت