فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 881

القاعدة: الأربعون بعد الستمئة[الانتظار]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إنما يؤمر بالانتظار إذا كان مفيدًا [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تدل هذه القاعدة على أن المكلف إذا فقد شيئًا أو غاب عنه شيء فإذا كان هذا الشيء يمكن أن يوجد بعد فقده أو يعود بعد غيبته فيؤمر المكلف بالانتظار على طمع في وجوده، وأما إذا كان لا يطمع في الوجود ولا في الحضور فلا فائدة من الانتظار.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إنسان فقد الماء وحان وقت الصلاة فإذا كان يطمع ويرجو وجود الماء قبل خروج الوقت فعليه أن ينتظر ولا ينتقل إلى التيمم؛ لأنه لا يجوز الانتقال من الأصل إلى البدل إلا عند تعذر حصول الأصل.

ولكن إن كان لا يطمع في وجود الماء بأن كان في مفازة بعيدًا عن الناس والقرى فلا ينتظر ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن وقتها المعهود، لأن الانتظار إنما يؤمر به إذا كان مفيدًا.

ومنها: من وجب عليه دم تمتع أو قران فلا ينتقل إلى الصوم إلا إذا قطع أمله ورجاءَه في وجود ثمن الشاة. وأما إذا كان يطمع في أيجاد الثمن قبل خروج أيام الحج الثلاثة فلا ينتقل إلى الصوم.

(1) المبسوط للسرخسي جـ 1 صـ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت