أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إذا تقابل عملان أحدهما ذو شرف في نفسه ورفعة وهو واحد، والآخر ذو تعدد في نفسه وكثرة، فأيهما أرجح". ظاهر كلام أحمد ترجيح الكثرة [1] .
وفي لفظ عند الشافعية:"ما كان أكثر فعلًا كان أكثر فضلًا" [2] وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالعملين هنا العملان العباديان من جنس واحد كالصلاة والأضحية والهدي، وقراءة القرآن، وما أشبه ذلك.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا تعارض صلاة ركعتين طويلتين، وصلاة أربع ركعات في زمن واحد، فالمشهور عند الحنابلة أن الكثرة أفضل، وحكى عن أحمد رضي الله عَنه رواية أخرى بالعكس، وثالثة بالتسوية. ومنها: إهداء بدنة سمينة بعشرة، وبدنتين بعشرة أو أقل. قال أحمد رحمه الله ثنتان أعجب إليَّ.
ورجح الشيخ تقي الدين البدنة السمينة. وفي سنن أبي داود حديث [3] يدل
(1) قواعد ابن رجب القاعدة السابعة عشرة، والمنثور للزركشي ج 2 صـ 413 فما بعدها.
(2) أشباه السيوطي صـ 143.
(3) الحديث لعله الحديث رقم 1756 عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: أهدى عمر بن الخطاب نجيبًا أعطى بها ثلاثمائة دينار فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا =