أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأمان شرط يثبت بوجود القبول، ولا يتأخر إلى أداء المقبول [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بأداء المقبول: ما كان شرطًا في قبول الأمان أو الرضا به.
وتدل هذه القاعدة على أن الأمان يثبت في حق المستَأْمَن والمستأمِن بوجود القبول من كليهما، فإذا وجد القبول فقد وقع الأمان وثبت ولا يجوز نقضه. ولو كان قبوله مشروطًا بشيء.
إذا قال رجل مشرك من محصورين في حصن آمنوني حتى أنزل إليكم على أن أدلكم على مئة رأس من السبي أو مخبأ المال أو سلاح أو حيوانات، فآمنوه على ذلك، فلما نزل وأتى بهم إلى الموضع الذي ذكره فإذا ليس فيه أحد أو لم يجدوا شيئًا مما قاله لهم. فينبغي أن يرد هذا الرجل إلى مأمنه إن لم يفتحوا الحصن أو افتتحوه، ولا يعتبر عدم الوفاء بما وعد نقضًا لأمانه، إلا إذا قال: فإن لم أدلكم فلا أمان بيني وبينكم.
(1) شرح السير الكبير للسرخسي جـ 2 صـ 526 - 527.