أولًا: ألفاظ ورود القاعدة:
"الأصل في أسباب الأحكام أن تتقدم على الأحكام [1] ".
وفي لفظ:"الأسباب المطلقة أحكامها تتعقبها, ولا تسقط بالإسقاط [2] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تقدم معنى السبب في اللغة وفي الاصطلاح الشرعي، والمراد بالأسباب هنا ما كان وجوده سببًا وعلة لوجود غيره، وإذا كانت الأسباب عبارة عن الطرق التي توصل إلى الأحكام والعلل هي ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجًا مؤثرًا فيه [3] فلا بد من سبق الأسباب والعلل في الوجود وتقدمها على مسبباتها ومعلولاتها. فأسباب الأحكام تتقدم على الأحكام لأن الأحكام ناتجة عن الأسباب، وإذا تعقب حكم سببًا مطلقًا فهذا الحكم لا يسقط إذا أراد المكلف إسقاطه.
سبب حل المرأة عقد النكاح، فلا بد من تقدم عقد النكاح الصحيح ليحكم بحل المرأة لزوجها.
كذلك حل البيع للمشتري والثمن للبائع مسبب عن عقد البيع فلا يحل المبيع للمشتري ولا الثمن للبائع إلا بعد تمام عقد البيع الصحيح.
(1) المنثور للزركشي جـ 1 صـ 177.
(2) المنثور جـ 1 صـ 159.
(3) التعريفات للجرجاني صـ 140.