أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الاستثناء من النفي إثبات ومن التحريم إباحة [1] ". [أصولية فقهية]
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق بيان الاستثناء وأنه الإخراج بإلا أو ما يقوم مقامها. فتدل هذه القاعدة على أن الاستثناء إذا كان المستثنى منه منفيًا فيكون المستثنى مثبتًا، وإذا كان المستثنى منه محرمًا كان المستثنى مباحًا, لأن حكم المستثنى يخالف حكم المستثنى منه.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الشافعي رضي الله عنه:"لا يرجع - وفي رواية - لا يحل - الواهب في هبته إلا الوالد فيما يهب لولده" [2] فقد نفى الرجرع أو حرَّمَه ثم استثنى ما يهبه لولده، فأفاد الاستثناء جواز الرجوع في الهبة للولد وإباحتها خلافًا للحنفية الذين لا يرون رجوع الوالد في هبته لولده، لما في ذلك من قطيعة الرحم، كما يقولون، واتباع الخبر أولى.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 12 صـ 55.
(2) الحديث رواه الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس مرسلًا وقال:"لو اتصل لقلت به - أ - وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم عن طاوس عن ابن عباس ورواية أخرى عند أبي داود حيث ذكر الحديث بتمامه. تلخيص الحبير جـ 3 حديث 1325، 1326، صـ 72 - أ - أي في أن لا أرد واهبًا غيره لمن يستثيب من مثله أو لا يستثيب. مختصر المزني على هامش الأم جـ 4 صـ 123."