أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أبي حنيفة أن أم الولد ليست بمال ولا قيمة لها". خلافًا لهما وللشافعي [1] [ضابط]
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بأم الولد: الأمة الرقيقة التي استولدها سيدها. وحكمها: الحرية بعد موت السيد.
وبيع أمهات الأولاد مسألة اختلف فيها الصحابة رضوان الله عليهم، ولكن كان رأي الأكثرين عدم جواز بيعها لاستحقاقها الحرية بعد وفاة السيد. وبالتالي فهي لا قيمة لها, لأن الحر لا قيمة له، معنى أنه لا يدخل تحت تقديم المقومين وليس المراد بعدم القيمة هوانه أو تفاهة ثمنه.
وما دامت أم الولد لا قيمة لها فهي ليست بمال، وهذا عند أبي حنيفة، خلافًا للصاحبين وللشافعي.
ثالثًا: من أمثلة هذه الضابط ومسائله:
إذا غصب أم الولد غاصب فهلكت في يده لا يضمن قيمتها, لأنه لا قيمة لها وهي ليست بمال. ولا ينفي ذلك أن يضمن ديتها إذا قتلت خطأ.
وأما عند أبي يوسف ومحمد والشافعي وأحمد بن حنبل ومالك رضي الله عنهم جميعًا تضمن قيمتها, لأنها ما زالت رقيقة وعتقها موقوف على موت السيد ولأنها هلكت يوم هلكت وهي رقيقة.
(1) تأسيس النظر صـ 32، وصـ 51 ط جديدة، والمقنع لابن قدامة جـ 2 صـ 516، والكافي لابن عبد البر جـ 2 صـ 578.