أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أن الحادثة مهما أخذت شبهًا من الأصلين وهي منقسمة على وجهين فإنها ترد إلى كل واحدٍ من القسمين توفيرًا على الشبهين حظهما, ولا يرد القسمان جميعًا إلى أصل واحد, لأن في ذلك اعتبار أحد الأصلين وترك الآخر. واعتبار الأصلين أولى".
وهذا بخلاف الحادثة إذا كانت ذات وجهة واحدة ويتجاذبها أصلان ردت الحادثة إلى أحدهما, لأن ردها إلى الأصلين ممتنع يؤدي إلى التنازع. فإذا كانت الحادثة منقسمة إلى القسمين فردُّ كل واحد من القسمين إلى الأصل لم يوجب التناقض [1] "."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالحادثة هنا: العقد أو التصرف.
وتفيد هذه القاعدة أن العقد أو التصرف إذا أخذ شبهًا من أصلين وكان منقسمًا على وجهين فيرد هذا العقد أو التصرف إلى القسمين أو الوجهين أو الأصلين ليوفر على الشبهين من الأصلين حظهما, ولا يجوز رد القسمين جميعًا إلى أصل واحد؛ لأن في ذلك اعتبار أحد الأصلين. وترك الآخر واعتبار الأصلين أولى. وهذا بخلاف ما إذا كانت الحادثة ذات وجهة واحدة وقد تجاذبها أصلان فهنا يجب رد هذه الحادثة ذات الوجهة
(1) تأسيس النظر صـ 104 وصـ 153 ط جديدة.