فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 881

القاعدة: الحادية والعشرون بعد الأربعمئة[النسيان]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل ألاَّ يسقط الوجوب بالنسيان إلا إذا ضعف مدرك الوجوب فيسقط بالنسيان [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

القاعدة المستمرة أن ما أوجبه الله عز وجل علينا لا يسقط بالنسيان بل يجب علينا فعله إذا ذكرناه. إلا إذا كان دليل الوجوب ضعيفًا أو مختلفًا فيه فيسقط الواجب بالنسيان.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الصلاة واجبة، فمن نسي صلاة فلا تسقط عنه بل يجب عليه أداؤها حين يذكرها.

وكذلك من نسي واجبًا من واجبات الصلاة فيجب عليه فعله أو إعادة الصلاة عند تذكر ما نسيه.

ولكن إذا كان دليل الواجب ضعيفًا وقد اختلف العلماء في وجوبه فيسقط مع النسيان كالموالاة في غسل أعضاء الوضوء حيث كان دليلها ضعيفًا، فإذا نسي إنسان أن يوالي بين أعضاء الوضوء فقد صح وضوءه، لأن عند مالك لا تجب الموالاة إلا مع التذكر، وكذلك نسيان التسمية عند الذبح يجيز أكل الذبيحة دون الترك عمدًا.

(1) قواعد المقري القاعدة السادسة والثمانون جـ 1 صـ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت