فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الإحصان عبارة عن كمال الحال [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإحصان: إفعال من أُحصِن يُحْصَن، إذا تزوج فهو مُحْصَنٌ.

والإحصان الذي يعتبر في إقامة حد الرجم على الزاني المتصف به يجب أن يكون كاملًا من جميع النواحي بمعنى أن الرجل أو المرأة لا يُعتبران محصنين إلا بشروط وهي: أن الرجل والمرأة يجب أن يكونا مستويين في أحوالهما، فالرجل المسلم الحر لا يحصنه إلا المرأة الحرة المسلمة البالغة العاقلة إذا دخل بها، وكذلك المرأة الحرة المسلمة لا يحصنها إلا رجل حر مسلم ودخل بها. فإذًا بناءً على هذا: فلا يحصن الرجل المسلم الحر إمرأة كتابية أو أمة لحديث:

"لا يحصن المسلمَ اليهوديةُ ولا النصرانيةُ ولا الحرَّ الأمةُ، ولا الحرةَ العبدُ [2] ". كما لا يُحْصِّن الرجلَ أو المرأةَ، الصغيرهُ والصغيرُ. ولا المجنونةُ والمجنونُ.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا تزوج رجلٌ مسلمٌ حرٌ أَمَةً فلا تحصنه. لأنه لا مساواة بين الأمة والحر، ولا بين المسلم والكتابية. خلافًا لأبي يوسف حيث يرى أن الزواج بالكتابية يحصن المسلم وهو رواية عن أحمد رحمه الله [3] .

(1) المبسوط للسرخسي ج 1 صـ 147 والمقنع مع الحاشية ج 3 صـ 453 فما بعدها.

(2) الحديث في نصب الراية جـ 3 صـ 327 وقال عنه الزيلعي غريب.

(3) المقنع مع حاشيته جـ 3 صـ 453 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت