أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى: أن المحرم إذا أخَّر النُّسك عن الوقت الموقت له أو قدمه لزمه دم [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب ترتيب الأنساك في الحج فلا يجوز أن يُقدِّم نُسُكًا على نُسُك أو يُؤخره عنه، فالوقوف ثم المبيت بمزدلفة ثم رمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق أو التقصير. فمن قدَّم شيئًا من هذه الأنساك أو أخره يلزمه الفداء، لأنه اعتبر التقديم والتأخير محظورًا. وهذا بخلاف صاحبيه وباقي الأئمة حيث لا يوجبون بالتقديم أو التأخير دمًا لورود الأخبار بجواز ذلك [2] .
إلا أنه عند مالك رحمه الله إذا حلق قبل الرمي فعليه الفدية [3] .
إن من أخر طواف الإفاضة حتى مضت أيام النحر لزمه دم عند أبي حنيفة لأنه أخر النسك عن الوقت الموقت له، وكذلك إذا أخر المحرم الحلق عن أيام النحر، وعندهما لا شيء عليه.
(1) تأسيس النظر صـ 8.
(2) الأخبار عن عبد الله بن عمرو، وعن علي، وعن ابن عباس رضي الله عنهم عند البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة. ينظر منتقى الأخبار جـ 2 صـ 279 الأحاديث من 2623 - 2630.
(3) الكافي لابن عبد البر جـ 1 صـ 374.