فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 881

القاعدة: الرابعة والثمانون بعد الثلاثمئة[الفساد]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى: أن فساد أفعال الصلاة لا يوجب فساد حرمة الصلاة [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بفساد أفعال الصلاة فساد بعض الأركان أو الواجبات، بمعنى عدم إجزائها والمراد بفساد حرمة الصلاة بطلانها.

فتفيد هذه القاعدة أنه عند الشيخين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أنه إذا فسدت بعض أفعال الصلاة فلا يوجب ذلك فسادها كلها بل ينحصر الفساد فيما أفسده فقط، ويجوز للمصلي البناء على ما لم يفسد من أفعالها. خلافًا لمحمد بن الحسن رحمه الله حيث إن فساد الأفعال عنده يوجب فساد حُرمة الصلاة، فتبطل وعليه استئناف الصلاة، وكذلك عند زُفر بن الحارث رحمه الله.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ترك مُصَلٍ القراءة في الأوليين من الرباعية وقرأ في الأُخريين فعند أبي حنيفة وأبي يوسف تفسد الركعتان الأوليان وتصح الركعتان الأُخريان فيبني عليهما ركعتين فتتم صلاته.

وأما عند محمَّد وزُفر فالركعتان الأُخريان غير جائزتين لفساد الأوليين، ولأن المبني على الفاسد فاسد، وعليه استئناف الصلاة. وهذا هو الأحوط لسلامة العبادة والتيقن من براءة الذمة.

(1) تأسيس النظر صـ 38، صـ 59 ط جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت