من مسائل الإقرار [إقرار الوقف]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إقرار الناظر ونكوله على الوقف لا يصح [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الناظر: هو المشرف على الوقف والقائم بشؤونه.
والوقف: هو الحبس. والمراد به العين المحبسة لله سبحانه وتعالى.
فتدل هذه القاعدة على أن إقرار القائم بشؤون الوقف على الوقف بشيء لا يصح, لأنه إقرار بما لا يملكه، والإقرار الملزم على مَن يقر على ما يملك، ولأن القائم بشؤون الوقف يجب عليه المحافظة على الوقف والعمل بما فيه مصلحته وفائدته، فالإقرار عليه فيه ضرر على الوقف وعلى مصلحة الموقوف عليهم. وكذلك نكوله عن اليمين فيما يتعلق بدعوى على الوقف لا يصح منه, لأن النكول إما إقرار وإما بذل - عند غير الشافعية - وكلاهما لا يصح من الناظر.
إذا أقر الناظر بدين على الوقف لا يقبل إقراره، لكن إذا قامت البينة من المدعي فهي مقبولة.
ومنها: إذا وجهت اليمين على ناظر للوقف أنكر أن على الوقف دينًا للمدعي، فليس للناظر النكول عن اليمين بل عليه أن يحلف إن كان يعلم أن المدعي ليس محقًا.
(1) الفرائد صـ 160 عن البزازية.