أولًا: ألفاظ ورود القاعدة:
"الأصل أن الحالة من الدلالة كما للمقالة [1] ".
ومثله:"الإذن دلالة بمنزلة الإذن إفصاحًا [2] ".
وقريب منه:"السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان [3] ".
ثانيًا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
المراد بالحال أو الحالة غير اللفظ من عُرف أو إشارة أو علامة موضوعة بوضع خاص أو حال في الساكت تجعل سكوته بمنزلة نطقه.
والمراد بالدلالة: الإفادة والإذن.
والمراد بالمقالة: اللفظ الصريح.
فمعنى القاعدة أن لغير اللفظ من عرف أو إشارة أو علامة أو حال إفادة كما للفظ الصريح عند عدم وجوده.
ثالثًا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
من أودع رجلًا مالًا فدفعه إلى من هو في عياله فهلك عنده لم يضمن، وإن لم يصرح له المودع بالإذن بالدفع إلى غيره: لأنه لما أودعه مع علمه بأنه لا يمكنه أن يحفظه بيده آناء الليل والنهار كان ذلك إذنًا منه
(1) أصول الإمام أبي الحسن الكرخي صـ 111 مع تأسيس.
(2) المبسوط للسرخسي جـ 4 صـ 145، 152، 160.
(3) المجلة المادة 67.