أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أنه يجوز أن يكون أول الآية على العموم وآخرها على الخصوص، ويجوز أيضًا أن يكون أول الآية على الخصوص وآخرها على العموم [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه قاعدة فقهية أصولية وتفيد أن بعض الآيات قد يكون أولها يفيد - حكمًا عامًا وآخرها يفيد حكمًا خاصًا، والعكس أي أن أولها يفيد حكمًا خاصًا وآخرها يفيد حكمًا عامًا.
والمقصود أن المفسر والمفتي والحاكم يجب عليه أن لا يكتفي بالنظر في أول الآية فيصدر حكمًا بموجبه دون النظر إلى آخرها.
1 -مثال الآية أولها على العموم وآخرها على الخصوص: قوله تعالى {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِه} [2] فهذا على العموم في كل قتل خطأ التحرير والدية ثم قال سبحانه في الذي أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (2) ولم يقل:"ودية مسلمة إلى أهله"فهذا على الخصوص.
(1) أصول الإمام أبي الحسن الكرخي صـ 119.
(2) الآية 92 من سورة النساء.