أولًا: لفظ ورود القاعدة:
أهل المسجد أو المقبرة ينتصب خصمًا عن الباقين [1] "."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أهل المسجد هم جيرانه الذين يصلون فيه. وأهل المقبرة هم جيرانها الذين يدفنون موتاهم فيها.
فتدل هذه القاعدة على أنه إذا ادَّعى شخص حقًا في مقبرة أو مسجد وأقام البينة على ذلك مخاصمًا لبعض جماعة المسجد أو المقبرة ثم حكم الحاكم أو قضى القاضى له ببينة، فيكون القضاء قضاء على الجماعة كلها، ويترتب على ذلك أن لا يدعي أحد منهم بعد ذلك ما ينقض هذه الدعوى لأنه لا يقبل منه.
إذا كان مسجد جماعة أو مقبرة أو سوق أو مدرسة أو مستشفى ثم قام شخص وأدعى حقًا له في إحدى هذه المرافق وأقام البينة على ذلك مخاصمًا بها من ينتفعون بهذه المرافق ثم حكم القاضي بالبينة فينتج عن ذلك أمران: الأمر الأول إبطال وقف هذا المرفق ونقضه لثبوت حق فيه لغير الواقف.
والأمر الثاني: أنه لا يقبل دعوى من بعض المنتفعين بهذا المرفق بعد ذلك؛ لأن الدعوى إذا تمت بالوجه الشرعي لا تقبل النقض.
(1) الفرائد البهية صـ 161 ط جديدة، عن الخانية باب الرجل يجعل داره مسجدًا أو مقبرة.