أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند جمهور الحنفية: أنه إذا علم التساوي في الأصل ابتداءً بين شيئين ثم ورد البيان في أحدهما كان ذلك البيان واردًا في الآخر قولًا بمساوقة النتيجة المقدمتين ومعرفة المجهول بالمعلوم [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاعدة عند الحنفية أنه إذا عُلم تساوي شيئين في أصل الأحكام ثم ورد بيان في أحدهما فيعتبر هذا البيان واردًا في الآخر أيضًا من باب أنه إذا وجدت مقدمتان مسلَّمتان وجدت النتيجة المسلمة حتمًا. كأن يُقال: هذان الشيئان متساويان، وكل متساويين متحدان في البيان فتكون النتيجة بعد حذف المكرر في المقدمتين: هذان الشيئان متحدان في البيان أو من باب معرفة المجهول بالمعلوم المساوي له.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إن الله سبحانه وتعالى حرَّم الجماع والأكل والشرب في الصوم حرمة على السواء بقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [2] وأباحها إباحة واحدة على السواء في قوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} (2) وقوله تعالى: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} (2) .
(1) تأسيس النظر صـ 88 صـ 132 ط جديدة.
(2) الآية 187 من سورة البقرة.