فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 881

القاعدة: الواحدة بعد الستمئة[الأموال]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأموال باقية على ملك أربابها [1] ". في مذهب الشافعي رحمه الله تعالى.

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

أرباب الأموال هم أصحابها الذين ملكوها بطريق شرعي.

تفيد هذه القاعدة أن مال الإنسان لا ينتقل عن ملكه إلا برضًا منه وبطريق شرعي صحيح، فإذا لم يوجد الرضا أو لم يكن الطريق لانتقال الأموال طريقًا شرعيًا صحيحًا، فإن المال لا ينتقل عن ملك صاحبه، بل يبقى ملكًا له، ويجب الضمان على من فوت على المالك اليد والقدرة على التصرف.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الغاصب إذا غصب شيئًا فهو ضامن لما غصبه ولزوائده التي فوت يد المالك عنها, لأن بالغصب لم يوجد ناقل شرعي ينفل المال عن ملك صاحبه إلى ملك الغاصب، والغصب لا يعطي الغاصب حقًا في المغصوب أو في زوائده. ومنها: ملك رقبة الموقوف، - عند الشافعي رحمه الله - ينتقل إلى الله تعالى، ثم تنتقل المنافع إلى الموقوف عليه ملكًا تامًا حتى يملك الإجارة والإعارة والثمرة، إذا كان الموقوف عليه معينًا. وأما إذا لم يكن الموقوف عليه معينًا فلا يملك المستحق إلا أن ينتفع بنفسه فقط.

ومنها الضيف يملك أن يأكل على العادة، ولا يملك التصرف في الطعام المقدم إليه تصرف الملاك.

(1) قواعد الحصني ق 2 صـ 598، عن قواعد العلائي لوحة 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت