أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إن الحظر شرعًا يسقط اعتبار الصنعة والابتذال حكمًا [1] ". عند الشافعي رحمه الله في حلي الرجال.
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
للشافعي رحمه الله في زكاة حلي النساء قولان: قول بوجوب الزكاة، وقول بعدم الوجوب، وذلك لتقابل الأدلة، وأما بالنسبة لحلي الرجال ففيها الزكاة قولًا واحدًا.
وعنده رحمه الله أن الزكاة إنما تجب في الذهب والفضة وحلي الرجال بوزنها لا بقيمها، فلا قيمة للصنعة عنده، ولما كانت الحلي من الذهب للرجال محرمة فإن تحريم الشارع لبسها للرجال أسقط اعتبار الصنعة واعتبار الابتذال - أي الانتفاع كلباس البذلة - حكمًا فوجب فيها الزكاة بوزنها لا قيمها.
إذا كانت عند رجل أو امرأة آنية من ذهب أو فضة وزنها ألف درهم وقيمتها ألفان تخرج زكاتها من وزنها ألف درهم، ولا قيمة للصنعة [2] أو كان ذلك الذهب حليًا للرجال.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 2 صـ 192.
(2) الأم للشافعي جـ 2 صـ 35.