أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله أنه متى عُرف ثبوت الشيء من طريق الإحاطة والتيقن لأي معنى كان فهو على ذلك ما لم يُتَيَقن بخلافه [1] . وقد سبق ذكرها قريبًا."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة من القواعد الست الكبرى وهي قاعدة - اليقين لا يزول بالشك.
وهي متفقٌ عليها بين الجميع، وتفيد أن ما ثبت يقينًا فيستصحب حكمه حتى يتبين خلافه يقينًا كذلك.
من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر.
ومنها: أن خروج وقت الظهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحكم به وبدخول وقت العصر ما لم يَصرِ ظل كل شيء مثليه، لأنَّا قد عرفنا كون الوقت مستحقًا للظهر وشككنا في خروجه ودخول وقت العصر، فلا يحكم بخروج وقت الظهر إلا بيقين دخول وقت العصر، ولا يقين إلا بعد صيرورة ظل كل شيء مثليه.
خلافًا لصاحبيه ولغيرهما من الأئمة الذين يرون أن وقت الظهر يخرج بصيرورة ظل كل شيء مثله.
(1) تأسيس النظر صـ 10، وصـ 17 ط جديدة.