أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إذا دار الأمر بين التأسيس والتأكيد تعين الحمل على التأسيس [1] ". ووردت بلفظ:"التأسيس أولى من التأكيد" [2] . وتأتي في حرف التاء إن شاء الله.
-وهذه من القواعد المندرجة تحت قاعدة:"إعمال الكلام أولى من إهماله".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التأسيس: معناه إرادة معنى جديد باللفظ.
والتأكيد: معناه تكرار اللفظ تقويةً للمعنى المراد.
ولما كان إعمال الكلام أولى من إهماله كان حمل الألفاظ المكررة على التأسيس أولى من حملها على التوكيد, لأن في حملها على التأسيس فائدة جديدة، وإعمال للألفاظ وحملها على التأكيد إهمال للفظ من وجه.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لزوجته: أنت طالق طالق طالق طلقت ثلاثًا، فإن قال: -
أردت به التأكيد، صُدِّقَ ديانةً لا قضاء لأن القاضي مأمور باتباع الظاهر. وهذا عند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله، وقال الشافعي وأحمد رحمهما الله:
(1) الفرائد البهية صـ 14.
(2) أشباه السيوطي صـ 135، وأشباه بن نجيم صـ 149، والوجيز صـ 274.