أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أن حق الحاضر إذا كان متصلًا بحق الغائب فإن الحاضر ينتصب خصمًا عن الغائب [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاعدة المستقرة أنه إذا كان الحق مشتركًا بين حاضر وغائب فإن الحاضر ينتصب ويقف خصمًا مطالبًا بالحق عن نفسه وعن الغائب.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا جاء شاهدان قالا كنا عبدين فأُعتقنا وأقاما البينة على ذلك قبل القاضي شهادتهما وحكم بعتقهما.
وإذا جاء مولاهما وأنكر العتق لم يقبل قوله لأن المشهود عليه هو خصم لهما - ويعتبر كوكيل المولى فيلزم بشهادتهما حين إقامة البينة على عتقهما, لأن المشهود عليه بسكوته على شهادتهما اعتراف منه بحريتهما فيعتبر في هذه الحال كوكيل عن المولى فيُلزم بشهادتهما عليه.
كما أن أحد الورثة يقوم خصمًا عن الميت وعن الورثة فيما يدعى على الميت كدعوى الدين.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 16 صـ 158.