أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند الشافعي أن ما لا يملك أن يشتري بنفسه لا يملك أن يأمر غيره به [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أن أمر الإنسان غيره بشراء شيء ما أو بيعه تابع لقدرة الآمر وملكه أن يشتري أو يبيع بنفسه، فما لم يملك أن يشتريه لنفسه أو يبيع منها لا يملك أن يأمر غيره به.
أن الصبي أو المحجور لما كان لا يملك أن يشتري أو يبيع بنفسه للقصور في الأول والحجر في الثاني فلا يملك أحدهما أن يأمر غيره ببيع شيء أو شرائه له، بل الذي يتولى ذلك هو الوصي.
والأعمى عند الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز بيعه ولا شراؤه أصلًا [2] لنفسه لعدم قدرته على رؤية المبيع، فالشافعي رحمه الله تعالى لا يجيز للأعمى توكيل غيره عنه بناء على هذا الأصل وفي هذا ضياعه، ولم أجده عند الشافعي في الأم لا صريحًا ولا تلويحًا، ولكن ذكر في روضة الطالبين أن في بيع الأعمى وشرائه وجهان أصحهما عدم الجواز ولكن أجازوا له التوكيل للضرورة [3] .
(1) المبسوط جـ 13 صـ 17.
(2) ينظر أحكام الأعمى في الأشباه والنظائر لابن الوكيل ق 2 صـ 237، وأشباه السيوطي صـ 25.
(3) روضة الطالبين جـ 3 صـ 31 - 32.