فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 881

القاعدة: الرابعة والأربعون بعد الأربعمئة[اللهو واللعب]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إن اللهو واللعب أصلهما عل الإباحة [1] "

عند الشافعي - خلافًا لمالك. إلا ما قام الدليل على حرمته.

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد باللهو: هو الشيء التي يتلذذ به الإنسان فيلهيه ثم ينقضي [2] . والمراد باللعب: هو فعل الصبيان يعقب التعب من غير فائدة [3] . فعند الشافعية إن هذا اللهو واللعب الأصل فيهما، والقاعدة المستمرة أنهما مباحان. فلا يمنع الإنسان من لهو ولعب إلا إذا قام الدليل على تحريمه ومنعه.

وعند مالك رحمه الله بخلاف ذلك إذ يري أن الأصل فيهما التحريم لا الإباحة وهو الموافق للخبر:"كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنَّهُنَّ من الحق [4] ".

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

أنواع الألعاب التي يلعبها الإنسان فردًا أو جماعة، كالقفز والجري والمسابقات البدنية والعقلية يرى الشافعي أن أصلها على الإباحة، ومالك يرى أن أصلها على التحريم ولا يباح من الألعاب والملاهي إلا ما أباحه الشرع كما ورد في الحديث السابق.

(1) الأشباه والنظائر لابن الوكيل ق 1 صـ 355، والأشباه والنظائر لابن السبكي جـ 1 صـ 430.

(2) التعريفات للجرجاني صـ 204.

(3) التعريفات صـ 202.

(4) الحديث في سنن الترمذيُّ في فضائل الجهاد، وسنن الدارمي جـ 2 صـ 205 باب فضل الرمي والأمر به، وفي الباب أحاديث عند أحمد وابن ماجة وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت