تابع لقواعد: أحكام الإقرار
أولًا: ألفاظ ورود القواعد:
الإقرار متى حصل بما لا يحتمل النقض لا يبطل بتكذيب المُقرِّ له [1] .
القاعدة: الثالثة والخمسون بعد الخمسمئة.
الإقرار بما لا يحتمل الإبطال يبقى موقوفًا على ظهور حكمه بملك المحل، وعند ذلك يصير كالمجدد للإقرار فيثبت حكمه في حقه [2] .
القاعدة: الرابعة والخمسون بعد الخمسمئة.
إذا أقر بالشيء صريحًا ثم أنكره لم يقبل وإن أقام عليه البينة، وأما إن أقر به مطلقًا ثم ادعى قيدًا يبطل الإطلاق لم يقبل إلا ببينة [3] .
ثانيًا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
تدل هذه القواعد على أن المُقَرَّ به عمومًا نوعان:
أ - إقرار يحتمل الإبطال إذا كذبه المُقَرُّ له أو الواقع.
ب - إقرار لا يحتمل الإبطال كالحرية والرق والنسب والطلاق والعتق والوقف.
فتفيد القاعدة الأولى: أنه إذا أنكر المُقَرُّ له ما أقر به المُقِرُّ أو كذبه بما يحتمل الإبطال بطل الإقرار, لأن المُقَرَّ له لا يُلْزَم بإقرار المقِر في هذه
(1) عن القواعد والضوابط المستخلصة صـ 480.
(2) المبسوط للسرخسي جـ 17 صـ 120.
(3) أشباه ابن السبكي جـ 1 صـ 338.