أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أئمة الحنفية الثلاثة أنه يجوز أن يتوقف الحكم في العقود وغيرها لمعنى يطرأ عليها ويحدث فيها. وأما عند زُفر فمتى وقع الشيء جائزًا أو فاسدًا فلا ينقلب عن حاله لمعنى يطرأ عليه ويحدث فيه إلا بالتجديد والاستئناف [1] ".
وفي لفظ عند الشافعية:"كل ما لو قارن لمنع فإذا طرأ فعلى قولين [2] ". وتأتي في حرف الكاف إن شاء الله.
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أن العقد أو التصرف إذا تم بشروطه ثم طرأ عليه أمر أو حدث فيه عارض. أن هذا الطاريء أو الحادث يجيز التوقف في نفاذ العقد أو التصرف ولزوم أحكامه، وإن كان الأصل لزومه خلافًا لِزُفَر الذي يرى أن العقد متى وقع جائزًا أو فاسدًا لا يتغير حكمه بل يبقي على ما كان عليه.
إذا باع عبدًا بشرط الخيار فمر يوم الفطر فتتوقف صدقة الفطر حتى يتبين من يؤول إليه ملك العبد عند الأئمة الثلاثة.
وأما عند زُفر فلا يتوقف الحكم بل تجب صدقة الفطر عن العبد
(1) تأسيس النظر صـ 55، وصـ 84 ط جديدة.
(2) أشباه ابن السبكي جـ 1 صـ 312.