أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"أمر الأمير متى صادف فصلًا أو محلًا مجتهدًا فيه نفذ أمره [1] ".
ثانيًا: معنى القاعدة ومدلولها:
الأمور والأحكام نوعان: أحكام نصَّية لا تجوز مخالفتها كما لا يجوز تعطيلها.
وأحكام اجتهادية لا نص فيها أو أن المكلف مخير فيها بين أمور.
فتدل هذه القاعدة أن الأحكام الاجتهادية إذا حكم بها حاكم وجب تنفيذ أمره فيها.
إذا كان جيش للمسلمين فأخرج قائده سرية وأمَّر عليها رجلًا ثم أمره أن يبيع ما غنمت السرية ويقسمه بين أفراد السرية خاصة، ففعل ذلك جاز، ولم يكن لباقي الجيش فيه نصيب، وهذا فصل مجتهد فيه بناءً على قول عمر رضي الله عنه"الغنيمة لمن شهد الوقعة" [2] حيث يفيد بظاهره أن ما غنموه للسرية خاصة حيث إن باقي الجيش لم يشهد الوقعة [3] .
(1) شرح السير الكبير للسرخسي جـ 5 صـ 2189.
(2) ذكره في نصب الراية جـ 3 صـ 408، وذكر طرفه وقال: الأصح وقفه على عمر رضي الله عنه وذكره مرفوعًا غريب. كما ذكره القرطبي جـ 8 صـ 16.
(3) شرح السير مرجع سابق نفس الصفحة بتصرف.