أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إن المعتبر في جميع الأشياء العرف [1] ". عند أبي يوسف رحمه الله.
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العرف: ما عرف في الشرع والعقل حسنه، والعرف هو العادة المعروفة بين الناس.
وتدل هذه القاعدة عند أبي يوسف رحمه الله أن العرف هو المعتبر والمحكَّم في جميع الأشياء، المراد بجميع الأشياء ما يتعلق بالبيع والمعاملات عمومًا واليمين وأشباهه، وذلك إذا لم يكن ثمة نص مخالف للعرف.
عند أبي يوسف أن ما كان مكيلًا أو موزونًا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مكيل أو موزون باعتبار العرف في ذلك الوقت لا بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك جاز عند أبي يوسف رحمه الله بيع المكيل موزونًا والموزون معدودًا أو مكيلًا ويجري فيه الربا لتغير العرف ولدفع الحرج والمشقة عن الناس.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 12 صـ 142.