أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أئمة الحنفية الثلاثة: أن القليل من الأشياء معفو عنه".
وعند زُفر لا يكون معفوًا عنه [1] .
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة دفع الحرج وقطع الوسواس، حيث ترجح لدى الأئمة الثلاثة أن القليل من الأشياء كالدم والقيح والخارج من غير السبيلين معفو عنه وتصح به الصلاة وكذلك الفعل اليسير في الصلاة لا يبطلها. خلافًا لزُفر رحمه الله تعالى.
إذا جرح إنسان ولكن لم يسل الدم عن رأس الجرح لا يوجب ذلك نقض الطهارة، وعند زُفر يوجب نقض الطهارة ولا يعفى عنه وإن كان يسيرًا.
ومنها: إذا سجد في صلاة سجدة واحدة على موضع نجس ثم أعاد تلك السجدة على موضع طاهر فعند أبي يوسف رحمه الله تصح صلاته وتجزيه سجدته. وأما عند زُفر فلا تجزيه السجدة وفسدت صلاته، لأن السجدة التي كانت على موضع نجس أفسدت الصلاة. وعند غير زُفر لا تفسد ولا يُعتد بها لأنه عمل يسير.
ومنها: من أعتق عن كفارة يمينه رقبة عوراء تجزيه عند جمهور الحنفية، لأن العور عيب قليل يعفى عنه، وعند زُفر لا تجزيه.
(1) تأسيس النظر صـ 62 وصـ 95 ط جديدة.