أولًا: لفظ ورود القاعدة:
الأصل عند الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه: أن العزم على الشيء بمنزلة المباشرة لذلك الشيء. وليس العزم على الشيء بمنزلة المباشرة لذلك الشيء عند غير مالك [1] .
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العزم هو العقد المؤكد والنيِّة الجازمة على فعل الشيء.
المباشرة: إخراج الشيء من حيز القوة إلى الفعل، وعند المعتزلة المباشرة هي الفعل الصادر بلا وسط [2] .
فتفيد هذه القاعدة أن الراجح عند مالك رضي الله عنه أن قصد فعل الشيء قصدًا مؤكدًا حكمه حكم الفعل المباشر قولًا أو فعلًا.
إن الرجل إذا عزم أن يطلق امرأته - ولم يتلفظ بلسانه - لا يقع عليها شيء ما لم يوقع الطلاق لفظًا، وأما عند الإمام مالك رضي الله عنه يقع الطلاق بنفس العزم. بناءً على هذه القاعدة، ولكن الرجوع إلى ما في كتب المالكية يخالف هذا نوع مخالفة. قال في أسهل المدارك نقلًا عن الباجي: لو عقد الطلاق بقلبه جازمًا من غير تردد ففي وقوع الطلاق عليه بمجرد ذلك روايتان [3] .
وقال في جواهر الإكليل: من أركان الطلاق: ولفظ دال على
(1) تأسيس النظر صـ 67، صـ 102 ط جديدة.
(2) كشاف اصطلاحات الفنون جـ 1 صـ 171.
(3) جـ 2 صـ 146.