أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند الشافعي أن العبرة في وجوب الجزاء للمحل دون الفعل [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
يشير هذا الأصل عند الشافعي رحمه الله تعالى أن المعتد به في وجوب جزاء الصيد من الحرم أو حالة الإحرام هو محل الجزاء لا الفعل الموجب للجزاء وهو قتل الصيد في الحرم أو حالة الإحرام، والمراد بمحل الجزاء هو الصيد المقتول.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
محرم أراد رفض إحرامه - وظن أن فعل المحظور يبطل إحرامه - فقتل صيدًا كثيرًا فعند الشافعي رحمه الله تعالى عليه جزاءٌ لكل صيد صاده، ولا عبرة بنيته, لأنه - أي الجزاء - بدل متلفٍ فتكرر بتكرر الإتلاف.
وعند الحنفية عليه جزاء واحد فقط اعتدادًا بنيته، وإن كان لا يبطل إحرامه عند الجميع لأن الإحرام لازم لا يخرج منه إلا بأداء الأعمال. وعند أحمد رحمه الله يتعدد الجزاء في الراجح [2] .
(1) المبسوط للسرخسي جـ 4 صـ 102، وينظر المجموع شرح المهذب جـ 7 صـ 365, 376.
(2) المقنع جـ 1 صـ 427.