فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 881

القاعدة: التاسعة بعد الأربعمئة[الاستحقاق]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند الحنفية أن كل فعل استحق فعله على جهة بعينها فعلى أي وجه حصل كان من الوجوه المستحقة عليه. كرد الوديعة والغصب [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تشير إلى أن أداء ما وجب على الإنسان فعله بصفة مخصوصة وجهة معينة واستحق عليه ففعله، فعلى أي وجه فعله فقد أدى ما عليه وخرج من التبعة واعتبر الفعل المستحق عليه حاصلًا وقد برئت منه الذمة.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

عند الحنفية أن من صام رمضان بنية النفل أو بنية مطلقة اعتبر صائمًا عن الفرض ومؤديًا للواجب، لأن صيام رمضان عند الحنفية من الواجب المضيق الذي لا يتسع وقته لغيره من جنسه واعتبروا وقته معينًا، والتعيين في المتعين لغو.

وخالف في ذلك الشافعي وغيره فلم يجيزوا صوم رمضان إلا بنية معينة [2] . وعند أحمد في هذه المسألة قولان [3]

ومنها: إن من غصب طعامًا ثم أطعمه المغصوب منه - ولو بغير علمه - بريء من الضمان عند الحنفية، وعند الإمام الشافعي لا يبرأ.

(1) تأسيس النظر صـ 84، وصـ 126 ط جديدة.

(2) ينظر الأم جـ 2 صـ 83.

(3) ينظر المقنع جـ 1 صـ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت