المأذون فيه مشروطًا بسلامة العاقبة كضرب المعلم الصبي والزوج زوجته فيجب الضمان كاملًا إذا تعدى. وهذه القاعدة بمعنى القاعدة السابقة الخامسة والأربعون بعد المائة.
إذا زاد الإمام سوطًا في الحد فمات المحدود فحكى فيها قولان:
أحدهما: يجب كمال الدية.
والثاني: يجب نصفها، والأول هو المشهور لأن المأذون فيه لا أثر له في الضمان وإنما الجناية ما زاد عليه فأسند الضمان إلى الزيادة.
ومنها: لو اقتص من الجاني ثم جرحه هو أو غيره عدوانًا، وجب كمال الدية. وفيه وجه آخر: أنه يجب نصفها.
ومنها: لو استأجر دابة لمسافة معلومة فزاد عليها أو لحمل مقدار معلوم فزاد عليه، فتلفت الدابة فإنه يضمنها بكمال القيمة [1] .
ومنها: إذا وجب الضمان بالختان عند هلاك المختون بسبب من شدة حر أو برد فهل الواجب جميع الضمان للتعدي أو نصفه؛ لأن أصل الختان واجب، والهلاك حصل من مستحق وغير مستحق فيه وجهان [2] .
(1) قواعد ابن رجب مرجع سابق.
(2) الأشباه والنظائر لابن السبكي مرجع سابق.