فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إذا اجتمع الحقان - حق الله وحق العبد - قدم حق العبد [1] ".

وعُلِّل ذلك:

لأن العبد محتاج والله سبحانه الغني وقد أذن بإسقاط حقه [2] .

واستثني من ذلك إذا أحرم وفي ملكه صيد وجب إرساله حقًا لله تعالى.

أصل مذهب مالك أن المطالبة بحق العبد تقدم على المطالبة بحق الله عَزَّ وَجَلَّ.

والتعليل: لافتقار العبد إلى حقه واستغناء الحق على كل شيء، والدين حق للعبد خاصة والزكاة حق الله عَزَّ وَجَلَّ فيها أظهر [3] .

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إن لله عز وجل حقوقًا على العباد لا يشاركه فيها أحد، كما أن للعباد حقوقًا على بعضهم، وإن هناك حقوقًا مشتركة بين الله سبحانه وبين عباده، فإذا اجتمع على العبد حقان حق خالص لله سبحانه وحق خالص للعبد ولم يمكن الجمع بينهما؛ قُدَّم في الاستيفاء حق العبد على حق الله سبحانه.

والعلة في ذلك كما سبق أن الله سبحانه وتعالى لا يلحقه ضرر في

(1) أشباه ابن نجيم صـ 392، قواعد الفقة للبنجلاديشي صـ 55، المنثور ج 2 صـ 65.

(2) المنثور ج 2 صـ 59، وأشباه السيوطي صـ 334 فما بعدها.

(3) قواعد المقري ج 2 صـ 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت