فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 881

القاعدة: الخامسة والخمسون بعد الثلاثمئة[اجتماع الحقوق]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل أنه عند اجتماع الحقوق يبدأ بالأهم [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تفيد هذه القاعدة أنه عندما تجتمع حقوق متعددة في مال واحد أو على شخص واحد فيبدأ بأداء الأهم منها ثم الأقل أهمية وهكذا، وهذه القاعدة متفق على مضمونها ولكن قد يقع الخلاف فيما هو الأهم.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا استدان إنسان مالًا وأراد أن يخرج لسفر التجارة والحج أو أراد أن يغزو مع بقاء الدين عليه، فإن لم يكن عنده وفاء بالدين فالأولى له أن يقيم ويسعى لقضاء دينه, لأن قضاء الدين مستحق عليه بعينه، والغزو - إن لم يكن النفير عامًا - غير مستحق عليه بعينه, لأن عند اجتماع الحقوق يبدأ بالأهم، وقضاء الدين أهم من الغزو, لأن حقوق العباد مقدمة، وكذلك من خرج للحج وترك عياله ليس لديهم ما يكفيهم فإن ذلك مكروه له، وقد يكون حرامًا لأن في تركهم وليس لديهم ما يكفيهم ضياعهم.

(1) شرح السير الكبير جـ 4 صـ 1449، وينظر المنثور للزركشي جـ 2 صـ 60 فما بعدها وجـ 1 صـ 339 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت