أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إذا وُجد سبب إيجاب أو تحريم من أحد رجلين لا يُعلم عينه منهما، فهل يلحق الحكم بكل منهما، أو لا يلحق بواحد منهما؟ خلاف [1] ."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا صدر فعل أو قول من أحد رجلين - أو أكثر - ولم يعلم الفاعل منهما، أو منهم إذا أنكر كل واحد أنه صدر عنه هذا الفعل أو هذا القول فهل يلزم الحكم المترتب على ذلك الفعل - من إيجاب أو تحريم - كل واحد منهما أو منهم أو لا يلزم أَيًَّا منهم. خلاف بين الفقهاء في المسألة.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وجد اثنان منيًَّا في ثوب ينامان فيه أو سمعا صوتًا خارجًا ولم يعلم من أيهما هو. ففي المسألة روايتان:
إحداهما: لا يلزم واحدًا منهما غُسلٌ ولا وضوء، نظرًا إلى أن كل واحد منهما متيقن للطهارة شاك في الحدث.
والثانية: يلزمهما الغسل والوضوء, لأن الأصل زال يقينًا في أحدهما فتعذر البقاء عليه وتعين الاحتياط، ولم يلتفت إلى النظر في كل واحد بمفرده.
ومنها: إذا قال أحد الرجلين إن كان هذا الطائر غرابًا فامرأته طالق أو أمته حرة، وقال الآخر: إن لم يكن غرابًا فامرأته طالق أو أمته حرَّة، وغاب الطائر ولم يعلم ما هو. ففي هاتين الصورتين وجهان:
(1) قواعد ابن رجب القاعدة الرابعة عشرة