أحدهما: قول القاضي أبي يعلى [1] وأبي الخطاب [2] وغيرهما يبقى كل واحد منهما على يقين نكاحه ووطء أمته.
والثاني: وهو اختيار الشيرازي [3] وابن عقيل [4] : إنه تخرج المطلقة بالقرعة وذكر وجه ثالث، وهو احتمال وقوع الطلاق منهما حكمًا كما تجب الطهارة عليهما في المسألة الأولى.
(1) أبو يعلى: القاضي محمَّد بن الحسين الفراء الحنبلي كان عالم زمانه وفريد عصره إمامًا في الأصول والفروع عارفًا بالقرآن والحديث كان زاهدًا ورعًا توفي 458 له ترجمة في طبقات الحنابلة جـ 3 صـ 193 - 230.
(2) أبو الخطاب: محفوظ بن أحمد الكلوذاني البيضاوي الحنبلي أحد أئمة المذهب وأعيانه كان فقيهًا أصوليًا فرضيًا صنف كتبًا حسانًا في الفقه والأصول توفي سنة 510 له ترجمة في ذيل طبقات الحنابلة جـ 1 صـ 116.
(3) الشيرازي: لعله إبراهيم بن يوسف أبو إسحق الفيروز أبادي الشافعي الإمام المحقق المتفن المدقق صاحب المهذب والتنبيه توفي سنة 476، طبقات الشافعية جـ 4/ 215 وغيرها أو لعله أبو الفرج عبد الواحد بن محمَّد بن علي الشيرازي المقدسي الدمشقي الحنبلي الفقيه الزاهد كان إمامًا عالمًا باللغة والأصول توفي سنة 486 طبقات الحنابلة جـ 2 صـ 248 وغيرها.
(4) ابن عقيل: علي بن عقيل بن محمَّد البغدادي الحنبلي أبو الوفاء، المقري الفقيه الأصولي أحد الأئمة الأعلام، كان بارعًا في الفقه وأصوله له مؤلفات قيمة أكبرها كتابه الفنون توفي سنة 513 هـ له ترجمة في ذيل طبقات الحنابلة جـ 1 صـ 142 - 166.