أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"ارتكاب الحرام لا يُطرِق إلى ارتكاب حرام شرعًا [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تدل هذه القاعدة على: أولًا: إن ارتكاب الحرام لا يجوز.
ثانيًا: إذا اضطر إنسان أن يرتكب حرامًا فلا يجوز أن يكون هذا الحرام طريقًا إلى ارتكاب محرم آخر.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المرتد يستحق القتل إن لم يتب ويعاود الإِسلام، فإذا ارتد جماعة أو واحد ولحقوا بدار الحرب وكانوا قد ارتكبوا جرائم قبل الردة من قتل أو قذف أو زنا، ثم طلب أولئك من المسلمين أن يؤمنوهم حتى يكونوا ذمة يؤدون الخراج أو على أن يصالحوا المسلمين على أن يؤمنوهم ويسقطوا عنهم الحدود الواجبة، فلا يجوز للإمام أن يصالحهم على ذلك، ولا يجوز لأحد من المسلمين أن يؤمنهم على ذلك، فإن شرط لهم الإِمام ذلك فلا يجوز أن يفي لهم بهذه الشروط, لأن الإِمام لا يملك إسقاط هذه الحقوق. وهذا المرتد مستحق للقتل, لأن اشتراط ذلك حرام فلا يكون طريقًا إلى ارتكاب حرام آخر.
(1) شرح السير الكبير للسرخسي جـ 5 صـ 2016.