أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أن كل شيء كان مستعملًا في عين آخر لا للزينة بل لينتفع به باسم غير الاسم الذي أوجب به النفل لم يتناوله الاسم، وإن كان مستعملًا للزينة يتناوله الاسم، لأن الزينة صفة زائدة على ما هو المطلوب من الانتفاع بالعين [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة الأصل فيها أن تتناول ما ينفله القائد أو الإمام لبعض جنوده، فتفيد هذه القاعدة أحكام ذلك، فإذا نَفَل قائد جنديًا أو جماعة من جنوده شيئًا ما - والنفل زيادة عن نصيب الجندي من الغنيمة - فإذا كان هذا الشيء المسمى مستعملًا ضمن شيء آخر للإنتفاع به ضمن ذلك الشىء الآخر لا لكي يزين به الشيء الآخر بحيث لا يطلق عليه اسم ما نفله، فلا يتناوله اسم النفل وأما إن كان ما نُفَّله مستعملًا في شيء آخر للزينة فيتناوله اسم النفل ويستحقه من نُفَّله.، لأن الزينة صفة زائدة على ما هو المطلوب من الانتفاع بالعين.
إذا قال الإمام أو القائد: من أصاب - أي غنم - فضة أو ذهبًا فهي له. فأصاب الجنود أبوابًا فيها مسامير فضة أو ذهب - إن نزعت تفككت الأبواب لم يكن للغانم من ذلك شيء، لأن الغالب غير الفضة والذهب،
(1) شرح السير الكبير للسرخسي جـ 2 صـ 732.