أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"استعمال القرعة لتعيين المستحق أصل في الشرع [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
نسب السرخسي رحمه الله هذه القاعدة إلى الشافعي رضي الله عنه في قول له. القرعة: عند الاختلاف أن يُعَلَّم أحد شيئين ويوضعان في وعاء ويمد أحدهم يده فيه فيخرج أحد الشيئين فما خرج في يده كان هو الذي أصابته القرعة، وهي معروفة.
فتدل هذه القاعدة على أن استعمال القرعة عند الاختلاف في المستحق وعند إرادة تعيينه عمل مشروع. وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فمن خرجت قرعتها سافرت معه عليه الصلاة والسلام.
وعند الحنفية إن القرعة لإظهار المستحِق أو المُستَحَق غير مشروعة.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كان له ثلاثة أعبد وأوصى بإعتاق أحدهم ولم يعينه ثم مات فالورثة يخرجون أحد الثلاثة بالقرعة إذا كان يخرج من ثلث المال فيُعتق.
ومنها: إذا قسم المال المشترك واختلفا في نصيب كل واحد منهما فيُقرع بينهما.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 17 صـ 41 باب الدعوى في الميراث، قواعد ابن رجب القاعدة الستون بعد المائة والمنثور للزركشي جـ 3 صـ 620 فما بعدها.