فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 881

أولًا: ألفاظ ورود القاعدة:

"الإذن دلالة بمنزلة الإذن إفصاحًا [1] ".

وفي لفظ:"الأمر الثابت دلالة كالأمر الثابت إفصاحًا [2] "

ثانيًا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

المراد بالدلالة: غيرُ النطق من إشارة أو حال أو عرف.

والإفصاح: النطق بالإذن والتلفظ به.

فتدل هاتان القاعدتان على أن الإذن بفعل شيء أو تناوله كما يكون بالنطق واللفظ يكون أيضًا بدلالة الحال والعرف وغير ذلك من أنواع الدلالات غير اللفظية، فالإذن والأمر الثابت بالدلالة بمنزلة ومكانة الإذن والأمر الثابت بالنطق واللفظ.

ثالثًا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

سكوت الرسول صلى الله عليه وسلم على أمر يشاهده من قول أو فعل يعتبر إقرارًا به ورضًا, لأنه عليه الصلاة والسلام في مقام التبليغ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فما يكون له عليه الصلاة والسلام أن يسكت عن منكر يراه, لأن سكوته كنطقه تشريع فيدل على جواز وإباحة ما يفعل أمامه وسكت عليه.

ومنها: سكوت البكر عند إعلامها بإرادة تزويجها دليل على رضاها.

(1) المبسوط للسرخسي جـ 4 صـ 145، 152، 160.

(2) نفس المرجع جـ 11 صـ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت