فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 881

القاعدة: الثالثة والثلاثون بعد الستمئة[العرف]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إن قاعدة الأيمان البناء على العرف إذا لم يضطرب، فإن اضطرب فالرجوع إلى اللغة [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تدل هذه القاعدة على أن مبنى الأيمان في دلالة ألفاظها على العرف بشرط أن يكون هذا العرف معمولًا به باستمرار في أكثر الحوادث وعند أكثر الناس، أما إذا اضطرب العرف بمعنى أن تعامل الناس به ليس غالبًا ولا شائعًا فتارة يعمل به وتارة لا يعمل به فيكون في هذه الحالة الرجوع إلى المعاني اللغوية لألفاظ اليمين.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا حلف لا ينام على فراش ثم نام على الأرض لا يحنث لأن الأرض لا تسمى فراشًا في العرف،

وأما إذا حلف لا ينام في بيت، ونام في خيمة. ففي هذه المسألة خلاف حيث إن بعضهم قال: إنه يحنث وإن كان حضريًا, لأن الخيمة تسمى في اللغة بيتًا.

وبعضهم قال: إذا كان حضريًا لا يحنث لأن الخيمة لا تسمى في عرفهم بيتًا، وأما إذا كان بدويًا فيحنث.

(1) الأشباه والنظائر لابن الوكيل ق 1 جـ 1 صـ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت